عامر النجار

200

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

يستطيع ذلك غيرهم ؟ ولكن اسمع يا طالب العلم منتبها إن اللّه تعالى قضى بكمال حكمته ورحمته أن يبعث رجالا من الأمة المحمدية يتبعونه في غاية العجز والتذلل ، يظهر بوجودهم الخفي بركات نبيه ، صلى اللّه عليه وسلم ، حتى تدوم بركاته وتظل أنوار أشعته الكاملة تبهر الخصوم وتبهتهم ، والنبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، هو المصدر الكامل والمرجع التام لما تصدر منهم من بركات وآيات ومعارف ، وهو وحده المستحق للثناء الكامل والحقيقي ، ولكن حيث أن منبع سنن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم بسبب اتباعه الكامل يصير الظل للشخص النوراني الفياض لحضرة النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، وجميع الأنوار الربانية التي ظهرت في ذلك الوجود المقدس تظهر وتبدو في ظله أيضا ، وظهور هيئة الأصل وكيفيته الكاملتين في ظله أمر معلوم لا يخفى على أحد " « 1 » . وما أن هدأ الثورة بعض الشيء حتى وجد الفرصة لينتقل من دعواه النبوة الظلية إلى دعوى النبوة المستقلة فيقول : " إذا حصل أحد أتباع النبي بفضل اتباعه على درجة الوحي والإلهام والنبوة ويطلق عليه اسم النبي ، فلا يعنى ذلك كسر ختم النبوة ؛ لأنه بنفسه ليس بشيء ، بل ما حصل عليه من كمال يعود إلى نبيه الّذي يتبعه ، وهو ليس نبي فقط ، بل نبي وفي نفس الوقت من أمتي ، وختم النبوة يمنع مجىء نبي لا يكون من أمتي " « 2 » . وبلغت جرأته على القرآن الكريم وعلى رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، فزعم أن القرآن شهد له بالنبوة ، وأن الرسول ، صلى اللّه عليه

--> ( 1 ) المرزا غلام أحمد : براهين أحمدية ، ص 243 ، 244 . ( 2 ) المرزا غلام أحمد : جشمه مسيحي قاديانى مذهب ، ص 243